محمد حسين يوسفى گنابادى
195
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
شرطه لا انتفاء سنخه ، وهكذا الحال في سائر القضايا التي وقع النزاع في كونها مفيدة للمفهوم . جواب صاحب الكفاية عن الإشكال ونقده وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ الإشكال لا يرد على ما إذا كان الحكم مستفاداً من المادّة ، كما إذا قال : « إن جاءك زيد يجب عليك إكرامه » فإنّ الوجوب اسم جنس ، ولا خلاف في كون ما وضع له أسماء الأجناس عامّاً كوضعها ، فالمجيء يكون شرطاً لمطلق وجوب الإكرام وسنخه . وكذلك الأمر فيما إذا كان الحكم مستفاداً من الهيئة ، كما إذا قال : « إن جاءك زيد فأكرمه » بناءً على ما هو مقتضى التحقيق عندنا من أنّ الحروف وما يلحق بها من الهيئات ونحوها كأسماء الأجناس في عموميّة الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، إنّما الفرق بين الحروف وبين الأسماء المسانخة لها في خصوصيّات الاستعمال كما عرفت في مبحث الوضع . فالشرط - بناءً على كونه علّة منحصرة - يكون علّة لسنخ الحكم المستفاد من الجزاء ، لكونه مجعولًا في القضيّة ، سواء كان مستفاداً من المادّة أو الهيئة « 1 » . هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في دفع الإشكال .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 237 .